الشيخ محمد الامامي النجفي الخوانساري

5

تسديد القواعد في حاشية الفرائد

أم في الجزئيّة والاوّل وهو ما يكون ناظرا إلى الواقع والمناط فيه هو الكشف والطريقيّة إلى الواقع ويكون في الكليّات يسمّى بالدّليل والثّانى وهو ما يكون ناظرا اليه ويكون في الجزئيّات يسمّى بالأمارة والثّالث وهو ما لا يكون ناظرا إلى الواقع ويكون في الجزئيّات يسمّى بالأصول الموضوعيّة والرّابع وهو ما لا يكون ناظرا اليه ويكون في الكليّات يسمّى بالأصول العمليّة امّا تسميتها بالأصول فلانّها قواعد كليّة والأصول مأخوذة من الأصل بمعنى القاعدة وأمّا تسميتها بالعمليّة فلأنّ ما يستفاد منها حكم متعلّق بعمل المكلّف حسب من دون ان يكون كاشفا عن الواقع وناظرا إليه فالمراد من القواعد الشرعيّة في عبارة المتن هي الاحكام الشرعيّة المتعلّقة بالموضوعات العامّة الكليّة سواء كان الدّليل على ثبوتها حكم العقل والشّرع فيعمّ الأصول الشرعيّة والعقليّة [ حصر الأصول العملية في أربعة ] قوله ( وتسمّى بالأصول العمليّة وهي منحصرة في أربعة ) قد يتخيّل من ظاهر العبارة انّ غرض المصنّف ره حصر الأصول في الأربعة عقلا فانّ الامر الدّائر بين النّفى والأثبات لا يكون الّا حصرا عقليّا إذ ليس بينهما واسطة مع انّه لا يمتنع عقلا ان يكون بين البراءة والاستصحاب أصل آخر غيرهما وكذلك بين التّخيير والاحتياط وحصر الأصول في الأربعة استقرائي لا عقلىّ فانّا بالتّصفّح لم نجد أصلا غيرها فغرضه ره حصر مجارى الأصول اى الشكّ مطلقا في الأربعة لا حصر الأصول بنفسها ولا اشكال في ذلك لانّ المجرى امّا ان يلاحظ فيه الحالة السّابقة أم لا وعلى الثّانى فامّا ان يكون شكّا في التّكليف أم لا وعلى الثّانى امّا ان يمكن الاحتياط أم لا وعلى كلّ تقدير لا يكون بين النّفى والأثبات واسطة عقلا وقد صرّح ره في ذيل الكلام بانّ المراد من الأصول مجاريها ومواردها وقال أيضا في بحث أصل البراءة ثمّ انّ انحصار موارد الاشتباه في الأصول الأربعة عقلىّ ولا يخفى انّ انكار الحصر العقلي في الأصول الأربعة انّما هو في الشرعيّة منها وامّا حصر الأصول العقليّة بالنّسبة إلى الشكّ في الثّلاثة وهي البراءة والتّخيير والاحتياط فهو عقلىّ بلا اشكال لأنّ مع الشك امّا ان يراعى جهة الامتثال أم لا وهو منحصر في البراءة وعلى الاوّل فامّا ان يراعى من كلّ وجه وهو الاحتياط أم في الجملة وهو التّخيير وبالجملة حصر الأصول الشرعيّة في الأربعة استقرائىّ وحصر مجاريها فيها عقلىّ ويبقى الأشكال في الحصر الاستقرائيّ للأصول في الأربعة لأنّ هناك غير الأربعة أصولا كثيرة مسلّمة عندهم كأصالة الإباحة واصالة الحلّ واصالة الحظر والإباحة في الأشياء قبل الشّرع واصالة الاشتغال واصالة الطّهارة واصالة عدم التّذكية واصالة العدم واصالة عدم الدّليل دليل العدم واصالة الصّحة واصالة اللّزوم واصالة الحقيقة واصالة عدم السّهو والخطأ والنّسيان واصالة العمل بالقرعة في كلّ امر مشتبه واصالة العمل باليد في الملك واصالة العمل بسوق المسلم في الطّهارة وغيرها واصالة نفى الأكثر عند دوران الامر بينه وبين الاقلّ واصالة اولويّة دفع المفسدة من جلب المنفعة واصالة الحرّية في الانسان واصالة النّسب في الفراش إلى غير ذلك